المحقق البحراني

360

الحدائق الناضرة

كما أشارت إليه موثقة سماعة المتقدمة وصرح به غيرها ، وهي اتفاق الأصحاب بل هي عمرة مفردة ، فالحج المشار إليه بقولة : ( ثم يعقد التلبية يوم التروية ) حج افراد البتة . وقد صرح بأنه يعقد احرامه يوم التروية ، وهو ظاهر في كونه من مكة أيضا . وأما غيره من أقسام المفردين فلا ريب في أن احرامهم من مكة للأخبار المستفيضة بأن من كان منزله دون الميقات إلى مكة فإن ميقاته منزله . وأما أنه أي يوم فلم أقف فيه على نص صريح كما اعترفوا به في ما قدمنا نقله عنهم ، ولكن أحدا منهم لم ينبه على هذا الفرد الذي ذكرناه أيضا . الخامسة - الظاهر أنه لا خلاف في أن احرام الحج من مكة وأنها ميقات حج التمتع ، وأن أي موضع أحرم فيه منها فهو مجزئ . ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن صفوان عن أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) من أين أهل بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة وإن شئت من الطريق ) إلا أن في التهذيب ( 2 ) ( وهو بمكة ) بعد قوله : ( قلت لأبي عبد الله السلام ) وفيه ( من المسجد ) عوض قوله ( من الكعبة ) . وقد وقع الاتفاق أيضا على أفضليته من المسجد ، وإنما الخلاف في أفضلية أي موضع منه . ومن ما يدل على حصول الفضلية من المسجد في أي جزء منه ما تقدم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 من المواقيت . ( 2 ) ج 5 ص 166 و 477 والوسائل الباب 21 من المواقيت .